عبد الله الأنصاري الهروي

228

منازل السائرين ( شرح القاساني )

- [ م ] وسماع الخاصّة ثلاثة أشياء : شهود المقصود في كلّ رمز « 1 » . [ ش ] بأن يشهد في كلّ إشارة مقصوده الذي هو الحقّ ، فيشهد الحقّ بالحقّ من غير بقيّة منه في كلّ رمز خفيّ يسمعه أو يراه من الحقّ . - [ م ] والوقوف على الغاية في كلّ همس « 2 » . [ ش ] بأن يطلع على جناب الحقّ الذي هو غايد كلّ قاصد ، ونهاية مقصد كلّ طالب ، في كلّ صوت خفيّ وهمس لطيف يسمعه . قال « 3 » « أ » : من كلّ معنى لطيف أحتسي قدحا * وكلّ ناطقة في الكون يطربني - [ م ] والخلاص من التلذّذ بالتفرّق . [ ش ] أي لا يلتذّ بالتفرّق ، لالتذاذه بالجمع « ب » ، حيث يسمع من الحقّ

--> ( 1 ) م خ : زمن . ( 2 ) ع ، م : حس . ( 3 ) د : بدلا من « قال » : شعر . م : + و . ج ، ع : + شعر . ( أ ) جاء في نفح الطيب ( 5 / 317 ) : « قال لي محمد بن عبد الواحد الرباطي ، قال لي محمد بن عبد السيد الطرابلسي : دخلت على أبي الحسن الحرالي ، فقلت له : كيف أصبحت ؟ فأنشد : أصبحت ألطف من مر النسيم سرى * على الرياض يكاد الوهم يؤلمني من كل معنى . . . ( ب ) الباء على ما قاله الشارح متعلّقة ب « التلذّذ » وهذا أنسب ممّا في شرح التلمساني حيث يراها متعلّقة ب « الخلاص » ويقول : « وأمّا قوله : « والخلاص من التلذّذ بالتفرّق » فمعناه أنّه ربّما التذّ بالسماع ، فيشغله التلذّذ عن حسن الأدب مع مسموعه الحقّ ، فينبغي أن يتفرّق من لذّة السماع ، أو يفارق تلك الجماعة ليخلص من غلبة لذّة السماع ، فإنّها من الأغيار المستعبدة للأحرار وليس يليق أن يحمل ذلك على لذّة مفارقة الحقّ ، ولا لذّة معصيته ، فإنّ الخاصّة منزّهون عن ذلك » .